الترسّب مقابل التآكل في أبراج التبريد: كيف تميّز بينهما وتعالجهما معاً
يتطلّب الحدّ من الترسّب والحدّ من التآكل في مياه التبريد إجراءين متعارضين. تعرّف على كيفية رصد كل منهما، ولماذا قد يزيد حلّ أحدهما الآخر سوءاً، وما الذي ينبغي مراقبته.
صورة توضيحيةفي هذه الصفحة (12)
الترسّب والتآكل خطران متعاكسان في برج التبريد: يتكوّن الترسّب حين يشتد تركّز الماء أو قلويته، ويحدث التآكل حين يكون الماء عدوانياً أو تقل فيه الحماية. وتوازن المعالجة بينهما بضبط التركّز والرقم الهيدروجيني والموصلية الكهربائية، وبتغذية مثبط يحمي المعدن ويبقي أملاح العسر ذائبة.
ما الفرق بين الترسّب والتآكل؟
الترسّب رواسب معدنية صلبة، غالباً كربونات الكالسيوم أو كبريتاته، تتبلور على أسطح نقل الحرارة الدافئة. وهي تعزل المعدن وتخفض انتقال الحرارة. أما التآكل فهو فقدان المعدن إلى الماء بفعل الأكسجين الذائب أو الأيونات العدوانية أو انخفاض الرقم الهيدروجيني أو الرواسب التي تنشئ خلايا موضعية، فيرقّق الأنابيب والمبادلات ودعامات الحشوة ويحدث فيها تنقّراً.
كلاهما يخفض الكفاءة ويقصّر عمر المعدات، لكنهما يستجيبان لظروف مائية متعاكسة، ولذلك يُعالجان معاً.
لماذا قد يزيد حلّ أحدهما الآخر سوءاً؟
يبخّر برج التبريد المفتوح ذو الدوران جزءاً من الماء، فتتراكم المواد الذائبة في الدائرة إلى أن تُزال بالتصريف. وإبقاء التركّز منخفضاً يضبط الترسّب لكنه يرفع استهلاك الماء. ورفع التركّز يوفّر الماء لكنه يزيد ميل الترسّب ويزيد عدوانية الكلوريدات والكبريتات التي تهاجم المعدن.
وتغذية الحمض لخفض الرقم الهيدروجيني تقلل ترسّب الكربونات، لكن رقماً هيدروجينياً منخفضاً أكثر من اللازم يسرّع التآكل. والمقايضة نفسها تنطبق على القلوية العالية. والهدف نافذة تشغيل منضبطة لا التطرف في أي اتجاه.
كيف يظهر الترسّب عملياً؟
- ارتفاع درجة الاقتراب في البرج وارتفاع حرارة الماء العائد من المبرّدات أو مبادلات العملية.
- ترسّبات بيضاء أو بنية على الحشوة والحوض والفوهات وأنابيب المبادلات.
- انخفاض التدفق أو ارتفاع ضغط المضخة مع ضيق الأنابيب والمصافي.
- ارتفاع استهلاك الطاقة في المبرّد لأن انتقال الحرارة في المكثف ساء.
كيف يظهر التآكل عملياً؟
- ماء أحمر أو بني، وصدأ وتنقّر في الفولاذ الكربوني.
- تسربات في أنابيب المبادلات واللحامات والأنابيب الصغيرة القطر.
- قسائم أو مجسّات تآكل تُظهر فقدان المعدن مع الزمن.
- ارتفاع الحديد والنحاس في اختبارات المياه الدورية.
وقد تستقر نواتج التآكل رواسب تحمي البكتيريا وتسبب هجوماً تحت الرواسب، ولذلك تتلازم مشكلات التآكل والمشكلات الميكروبية في أحيان كثيرة.
ما الذي ينبغي مراقبته لإبقاء الخطرين تحت السيطرة؟
تنص نشراتنا الفنية على أن معدلات المعالجة تُحدَّد من التحليل الكيميائي للمياه وظروف التشغيل، مع مراقبة الرقم الهيدروجيني والموصلية ومؤشرات التآكل. وفيما يلي روتين عملي.
- موصلية مياه الدوران مقارنةً بماء التعويض، فهي المقياس العملي للتركّز ومحفّز التصريف.
- الرقم الهيدروجيني والقلوية والعسر، فهي تحدد ميل الترسّب.
- الكلوريدات والكبريتات، فهي تؤثر في عدوانية الماء.
- متبقي المثبط، كمتبقي الزنك عند استخدام مثبط قائم على الزنك.
- قسائم أو مجسّات التآكل تُقرأ على فترات منتظمة، مع فحص بصري للحوض والحشوة والمبادلات عند التوقف.
- المراقبة الميكروبيولوجية، لأن النمو الحيوي يغذي الرواسب والتآكل معاً.
أي المواد الكيميائية تعالج الترسّب والتآكل معاً؟
تُصمَّم مثبطات أبراج التبريد كبرنامج متكامل. وتورّد الشركة مثبطاً للترسّب والتآكل قائماً على الزنك لأبراج التبريد المفتوحة ذات الدوران، وهو مذكور في نشراتها الفنية. يكوّن الجزء المقاوم للتآكل طبقة واقية على المعدن، ويمنع الجزء المقاوم للترسّب تبلور أملاح العسر أو يبقيها مشتّتة فتخرج مع التصريف.
وتعتمد برامج الزنك على الرقم الهيدروجيني وعلى إبقاء المتبقي ضمن المدى المذكور للمنتج، فهي تحتاج إلى اختبار منتظم. ويسير برنامج المبيدات الحيوية بالتوازي لأن ضبط الطبقة اللزجة والرواسب يحمي طبقة المثبط.
كيف يُدار التصريف وماء التعويض؟
التصريف هو الوسيلة الرئيسة لضبط التركّز. وضبطه بحسب الموصلية، لا بعادة ثابتة، يبقي ميل الترسّب والتآكل داخل النافذة المخططة. وإذا تغيرت جودة ماء التعويض، كتغيّر المصدر أو تغيّر تليينه، تحركت النافذة وبات البرنامج بحاجة إلى مراجعة.
- تصريف تلقائي مرتبط بالموصلية حيثما يسمح الموقع.
- إعادة تحليل ماء التعويض عند تغيّر المصدر أو المعالجة الأولية.
- نافذة تشغيل مكتوبة للموصلية والرقم الهيدروجيني ومتبقي المثبط، يُتفق عليها مع الفريق الفني.
ماذا أتفقد أثناء التوقف؟
- حزم أنابيب المبادلات بحثاً عن الترسّبات أو الرواسب أو التنقّر.
- قاع الحوض وزواياه بحثاً عن الحمأة التي قد تخفي التآكل والبكتيريا.
- الحشوة ومزيلات الرذاذ والفوهات بحثاً عن الترسّبات والنمو الحيوي.
- وصلات التصريف والتغذية الكيميائية بحثاً عن انسداد أو تسرب في خطوط التلقيم.
كيف تغيّر تحولات ماء التعويض هذا التوازن؟
يحدد ماء التعويض نقطة انطلاق كل ما يجري في الدائرة. فالمصدر الأكثر عسرة أو قلوية يرفع ميل الترسّب عند التركّز نفسه، والمصدر الأعلى كلوريدات يرفع التآكل. وتحرّك النافذة التغيراتُ الموسمية والتحول بين مصدرين وتغيير التليين، لذا ينبغي تكرار تحليل ماء التعويض ومراجعة البرنامج بعد أي تغيير كهذا.
ما الاستجابة المعقولة لعلامات الإنذار المبكرة؟
- ارتفاع درجة الاقتراب: افحص الموصلية والتصريف وحالة الحشوة قبل افتراض وجود ترسّبات.
- ماء بلون الصدأ: افحص متبقي المثبط والرقم الهيدروجيني وماء التعويض قبل زيادة التصريف.
- رواسب عند التوقف: خذ عينة للتحليل ليمكن تحديد السبب.
- تسربات متكررة في منطقة واحدة: ابحث عن ظروف موضعية كضعف التدفق أو الرواسب أو اختلاف المعادن.
ماذا أرسل للمراجعة الفنية؟
- تحليلاً حديثاً لماء التعويض وتحليلاً لمياه الدوران.
- التركّز أو الموصلية التشغيلية وطريقة التصريف والمعالجة الحالية.
- صوراً أو وصفاً لأي رواسب أو تنقّر أو تسربات، ونتائج قسائم التآكل إن وُجدت.
- المواد المكوِّنة للدائرة، كالفولاذ الكربوني وسبائك النحاس والفولاذ المقاوم للصدأ.
- حمل التبريد وأي تغييرات حديثة في الحمل أو مصدر التعويض أو استخدام المبيد الحيوي.
الخطوة التالية
أرسل بيانات التشغيل وتحليلاً حديثاً للمياه إلى فريقنا الفني لإجراء مراجعة فنية.
المصادر
- النشرات الفنية لمنتجات الشركة، لفئات المنتجات وممارسات المراقبة المذكورة فيها.
- الممارسات العامة في معالجة المياه الصناعية، موصوفة وصفاً نوعياً.
لنتحدث عن نظام المياه لديك.
شاركنا الاستخدام وظروف التشغيل لنبدأ مراجعة فنية.
